Published On 17/10/2026
كشف المهاجم الإنجليزي السابق فرايزر كامبل عن معاناته من إدمان مادة “السنوس”، وهي أحد منتجات النيكوتين التي انتشر استخدامها بين لاعبي كرة القدم في إنجلترا، مؤكدا أن الاستهلاك المفرط جعله يشعر بإرهاق مستمر، وأثر في قدرته على ممارسة النشاط البدني.
وقال كامبل، الذي سبق له اللعب مع مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير وكريستال بالاس خلال مسيرة احترافية امتدت 16 عاما، ومثل خلالها منتخب إنجلترا في مباراة دولية واحدة، إنه بدأ استخدام هذه المادة خلال فترة لعبه مع كريستال بالاس بين عامي 2014 و2017، بعدما عرّفه عليها أحد زملائه في الفريق.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وأوضح اللاعب السابق، البالغ من العمر 39 عاما، في حديث إلى بودكاست “سبورتس إيجنتس”، أنه لجأ في البداية إلى السنوس للاسترخاء بعد المباريات والتدريبات، ومساعدته على التعامل مع صعوبة النوم بسبب الأدرينالين والتوتر المصاحبين للمنافسات.
لكن الاستخدام الذي بدأ بصورة متقطعة تحول تدريجيا إلى عادة يصعب التخلي عنها، وفق روايته؛ إذ قال إن الأمر تطور إلى استهلاك الأكياس كل نصف ساعة أو ساعة، بعدما أصبح يشعر بالحاجة إليها بصورة متزايدة.
وأضاف كامبل أن استهلاكه لهذه المادة ازداد بعد مغادرته نادي هدرسفيلد تاون عام 2022، وهو آخر فريق لعب له، مؤكدا أنه لم يكن يستخدمها قبل المباريات في أيام المنافسات.
إرهاق مستمر وصعوبة في ممارسة الرياضة
وأشار كامبل إلى أنه وصل إلى مرحلة كان يشعر فيها بإرهاق دائم من دون أن يتمكن من تحديد السبب، قائلا إنه أدرك لاحقا أن استخدام السنوس قد يكون وراء ما يعانيه، فقرر التوقف عنه بعدما لم يعد يرى أي فائدة منه.
وأكد اللاعب السابق أنه توقف عن استخدام هذه المنتجات منذ ستة أشهر، معتبرا أن تجربته كشفت مدى سهولة تحول الاستخدام المتكرر إلى اعتماد يصعب التخلص منه.
انتشار أكياس النيكوتين في كرة القدم الإنجليزية
وتأتي تصريحات كامبل في وقت يتزايد فيه الاهتمام باستخدام السنوس وأكياس النيكوتين بين لاعبي كرة القدم الإنجليزية، وسط مخاوف بشأن آثارها الصحية وصعوبة الإقلاع عنها.
وأظهرت دراسة أجرتها رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا بالتعاون مع جامعة لوفبورو، وشملت 628 لاعبا و51 لاعبة، أن 18% من اللاعبين الرجال و22% من اللاعبات المشاركات أفادوا باستخدام السنوس أو أكياس النيكوتين حاليا.
كما قال 42% من الرجال و39% من النساء إنهم استخدموا هذه المنتجات مرة واحدة على الأقل.
ويُستخدم مصطلح “السنوس” أحيانا بصورة عامة للإشارة إلى أكياس النيكوتين الخالية من التبغ، رغم اختلافها عن السنوس التقليدي الذي يحتوي على التبغ. وتوضع هذه الأكياس بين الشفة العليا واللثة، حيث يُمتص النيكوتين إلى مجرى الدم.
وحذرت تقارير صحفية ودراسات متخصصة من مخاطر الاستخدام المكثف لهذه المنتجات، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بصحة القلب والأسنان واحتمال الإصابة بمشكلات صحية أخرى.
كما أشار دانيال ريد، الباحث الرئيسي في دراسة رابطة اللاعبين وجامعة لوفبورو، إلى نقص التوعية بين اللاعبين بشأن آثار أكياس النيكوتين، وصعوبة الإقلاع عنها لدى بعض المستخدمين.
وتعيد تجربة كامبل تسليط الضوء على قضية استخدام منتجات النيكوتين في الوسط الكروي، في ظل الحاجة إلى تعزيز التوعية بمخاطرها الصحية وتوفير المعلومات اللازمة للاعبين لاتخاذ قرارات أكثر وعيا بشأن استخدامها.