وتراجع سعر البيتكوين خلال الـ24 ساعة الماضية بنسبة 1.15% ليصل إلى نحو 73,711 دولارا، متأثرا بحركة هبوط أوسع في سوق العملات الرقمية بنسبة 1.17%. ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى تحول ملحوظ في تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) من صافي دخول إلى صافي خروج، ما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين المؤسسيين على المدى القصير.
وسجلت صناديق البيتكوين الفورية في الولايات المتحدة يوم 14 أبريل خروجاً صافياً بقيمة 291.11 مليون دولار، بقيادة صندوق “FBTC” التابع لشركة فيديليتي، الذي استحوذ على الجزء الأكبر من عمليات الاسترداد. ويُعد هذا التحول بمثابة إشارة على قيام المستثمرين الكبار بجني الأرباح أو التحوط مؤقتاً في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، رغم استمرار قوة إجمالي الأصول المدارة عند مستويات مرتفعة.
من الناحية الفنية، واجهت البيتكوين رفضا عند مستويات قريبة من 76,120 دولارا بعد موجة صعود سابقة، لتتراجع دون متوسطاتها المتحركة الرئيسية، مع اختبار مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% قرب 74,712 دولارا، والذي تحول إلى منطقة مقاومة مؤقتة.
وعلى المدى القريب، تبقى منطقة الدعم بين 73,400 و73,800 دولارا حاسمة لتحديد الاتجاه القادم. فالصمود فوق هذه المستويات قد يفتح المجال لإعادة اختبار مقاومة 75,600 دولار، بينما كسرها قد يدفع السعر نحو مستويات 71,000 دولار. ويظل العامل الأكثر تأثيرا خلال الفترة المقبلة هو مسار تدفقات صناديق الـETF” “خلال الـ48 ساعة القادمة، باعتباره مؤشراً رئيسياً على شهية المؤسسات الاستثمارية.
وحذر الخبراء من مخاطر كامنة قد تعصف بالمكاسب الحالية، أبرزها نتائج مفاوضات 16 أبريل فأي تعثر أو أخبار سلبية خلال الجولة المقبلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد قد يؤدي إلى انهيار سريع للمشاعر الإيجابية.
في المحصلة، يتحرك البيتكوين حاليا ضمن نطاق عرضي يعكس توازنا بين عمليات جني الأرباح والطلب المؤسسي المستمر، في انتظار محفز جديد يحسم الاتجاه القادم، سواء نحو استئناف الصعود أو الدخول في موجة تصحيح أعمق.
المصدر: برايم