Published On 18/10/2026
أعادت شركة أديداس إحياء فكرة قديمة مستوحاة من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، عبر حملة جديدة تحمل اسم “ميسي + 10” (Messi + 10)، اختارت من خلالها مجموعة من المواهب الشابة، يتقدمها الإنجليزي ماكس داومان، لاعب أرسنال، والمكسيكي جيلبرتو مورا.
لكن تجارب سابقة للاعبين اختارهم ميسي قبل 11 عاما تثير تساؤلات بشأن قدرة هذه الشهادة على صناعة نجوم المستقبل.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وتعيد الحملة الجديدة إلى الأذهان تجربة أطلقتها الشركة عام 2015 تحت اسم “مدعوم من ميسي” (Backed by Messi)، سعت من خلالها إلى ربط اسم النجم الأرجنتيني بمفاهيم الإرث الكروي واستمرارية التألق عبر الأجيال.
وروجت لفكرة أن ميسي اختار بنفسه مجموعة من المواهب الواعدة، ومنحتهم أحذية تحمل أسماءهم في علب مخصصة.
وبعد 11 عاما، عادت أديداس إلى الفكرة ذاتها، مع اختلاف الاسم وارتفاع مستوى الإنتاج. وظهر ميسي في المقطع الترويجي الجديد وهو يكتب في دفتر ملاحظات، بينما يقول التعليق الصوتي: “شكك البعض في قدرته على كتابة تحفة جديدة، لكنه بضربة واحدة من قلمه، ابتكر مجموعة جديدة من الشخصيات”.
داومان أصغر المواهب في القائمة
تضم قائمة عام 2026 الأرجنتيني توماس أراندا، البالغ 19 عاما، والذي وصفته ملاحظة بجوار اسمه بأنه “مشروع نجم خارق”، إلى جانب زافيير غوزو، لاعب كريستال بالاس البالغ 19 عاما، والذي خاض مؤخرا مباراته الأولى مع المنتخب الأمريكي الأول، وكنان أوزون، صانع ألعاب آينتراخت فرانكفورت، البالغ 20 عاما.

كما تشمل القائمة ثلاث لاعبات شابات هن كلوي ساروي (17 عاما)، ولوتا فريده (18 عاما)، وجيوفانا واكسمان (17 عاما).
ويبرز اسما المكسيكي جيلبرتو مورا، لاعب الوسط البالغ 18 عاما، الذي لفت الأنظار خلال حملة منتخب بلاده في كأس العالم، والإنجليزي ماكس داومان.
ويُعد ماكس داومان (16 عاما) أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، إذ يلعب جناحا أيمن ولاعب وسط هجومي في صفوف أرسنال، ولفت الأنظار بمهاراته الفنية وقدرته على صناعة الفارق رغم صغر سنه.

وحظي اللاعب بإشادة مدربه ميكيل أرتيتا، الذي شبّه بداياته بما قدمه الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، قبل أن يختاره الأخير ضمن قائمة 10 مواهب شابة في حملة إعلانية لشركة أديداس، في خطوة تعزز الاهتمام المتزايد بمستقبله الكروي.
وارتدى داومان حذاء أديداس الجديد من طراز “إف 50 ميسي فوتبول إي فاميليا” (F50 Messi Futbol y Familia) خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع.
ولا يُعرف ما إذا كان ميسي قد اختار هذه المواهب بعد متابعة دقيقة لمستوياتها، أم أن الأمر يرتبط أساسا بحملة إعلانية تستفيد من مكانته العالمية. لكن الارتباط باسم النجم الأرجنتيني، البالغ 39 عاما، يمنح اللاعبين المختارين فرصة للظهور, من دون أن يضمن لهم النجاح.
اختيارات 2015.. مسارات متباينة
تكشف تجربة الحملة السابقة أن التوقعات المبكرة لا تتحول بالضرورة إلى نجاحات كبيرة، إذ تفاوتت مسارات اللاعبين العشرة الذين اختارتهم أديداس عام 2015.
- ماكسويل كورنيه: خاض أكثر من 250 مباراة مع ليون الفرنسي، وقدم موسما جيدا مع بيرنلي الإنجليزي، لكنه واجه صعوبات في إثبات نفسه مع وست هام يونايتد منذ انتقاله إليه عام 2022. كما خاض 31 مباراة دولية مع منتخب كوت ديفوار.
- أليكسي ميرانتشوك: توج بلقب الدوري الأوروبي مع أتالانتا الإيطالي موسم 2023-2024، وخاض أكثر من 50 مباراة دولية مع روسيا، قبل انتقاله إلى أتلانتا يونايتد الأمريكي.
- أكورسو بنتيفينيا: لم يتمكن من ترجمة تألقه في الفئات السنية إلى مسيرة احترافية لافتة، وكان أفضل مواسمه 2021-2022، عندما سجل تسعة أهداف مع يوفنتوس ستابيا في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

- غياسي زارديس: أصبح أحد الوجوه المعروفة في الدوري الأمريكي، وفاز بلقب كأس الدوري الأمريكي مع لوس أنجلوس غالاكسي عام 2014، كما توج بالكأس الذهبية مرتين مع منتخب الولايات المتحدة، قبل اعتزاله عام 2024.
- كينيدي: لم يثبت نفسه مع تشلسي رغم موهبته وسرعته، وتنقل بين الأندية على سبيل الإعارة، قبل أن يستقر مع باتشوكا المكسيكي.
- روني لوبيز: أصبح أصغر لاعب يسجل هدفا في تاريخ مانشستر سيتي في يناير/كانون الثاني 2013، وهو في سن 17 عاما، كما خاض مباراتين مع منتخب البرتغال. لكنه لم يحقق الاستمرارية المطلوبة، ويلعب حاليا مع موتور لوبلين البولندي بعد تجارب في عدة دوريات أوروبية.
- خيري شيلتون: اختير ثانيا في مسودة الدوري الأمريكي عام 2015، لكنه لم يلبِّ التوقعات، وتنقل بين أندية أمريكية، إلى جانب تجربة قصيرة مع بادربورن الألماني، قبل أن يستغني عنه كانساس سيتي عام 2025.
- جيريمي بوغا: تألق مع ساسولو الإيطالي، ولعب لأتالانتا ونيس الفرنسي، وتوج بكأس الأمم الأفريقية عام 2023 مع كوت ديفوار. وانضم إلى يوفنتوس خلال الصيف، بحسب المقال الأصلي.
- جيمس ويلسون: سجل هدفين في مباراته الأولى مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد موسم 2013-2014، لكنه فقد مكانه في الفريق، وتنقل بين عدة أندية بعد رحيله عام 2019، قبل أن يصبح من دون ناد في سن الثلاثين.

- تيمو فيرنر: تألق مع لايبزيغ الألماني، لكنه لم يقدم المستوى نفسه مع تشلسي. ومع ذلك، سجل 24 هدفا دوليا، ويبقى اللاعب الوحيد في القائمة الذي توج بدوري أبطال أوروبا.
هل تصبح شهادة ميسي عبئا على المواهب الجديدة؟
تظهر هذه المسارات أن الارتباط باسم ميسي لا يضمن بناء مسيرة استثنائية. فبينما نجح بعض اللاعبين في الفوز بألقاب كبرى، لم يتمكن آخرون من تجاوز حدود التوقعات التي رافقت بداياتهم.
وبالنسبة إلى داومان ومورا وبقية المواهب المختارة، فإن التحدي الحقيقي لا يتمثل في الحصول على دعم ميسي أو الظهور في حملة إعلانية عالمية، بل في إثبات قدراتهم داخل الملعب والاستمرار في التطور على مدى سنوات.
وقد تتحول شهادة أحد أعظم لاعبي كرة القدم إلى فرصة استثنائية تمنح المواهب دفعة نحو الأضواء، لكنها قد تصبح أيضا عبئا إذا رفعت التوقعات إلى مستويات يصعب بلوغها. وتبقى تجربة عام 2015 تذكيرا بأن الموهبة تحتاج إلى العمل والاستمرارية والظروف المناسبة، وأن اختيار ميسي لا يكفي وحده لصناعة نجم جديد.