Published On 16/10/2026
كشف رئيس نادي لاتسيو الإيطالي ومالكه كلاوديو لوتيتو، عن تعرضه لتهديدات متكررة وضغوط وصفها بالخطيرة، مؤكدا أنه حمل مسدسين لفترة طويلة لحماية نفسه، في ظل توتر علاقته بفئات متشددة من جماهير النادي، وذلك بالتزامن مع تحقيق قضائي في روما بشأن شبهات التلاعب بسوق الأسهم ومحاولات مزعومة لدفعه إلى التخلي عن إدارة النادي، وفق ما أوردته صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية.
وقال لوتيتو، الذي يرأس لاتسيو منذ عام 2004 ويشغل عضوية مجلس الشيوخ الإيطالي عن حزب “فورزا إيطاليا”، إنه قدّم إلى السلطات وثائق وتقريرا للجنة البرلمانية لمكافحة المافيا، معتبرا أنها تدعم روايته بشأن وجود مخطط يستهدف إبعاده عن قيادة النادي.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
ويحقق الادعاء العام في روما في شبهات تلاعب بالسوق تستهدف المصرفيين ماورو ماسي وفرانشيسكو مايوليني، رئيس مجلس إدارة بنك “بانكا ديل فوتشينو” ورئيسه التنفيذي، إلى جانب الصحفي لويجي بيسينياني.
ووفقا للاتهامات، يُشتبه في نشر معلومات مضللة بهدف خفض قيمة أسهم لاتسيو في بورصة ميلانو والضغط على لوتيتو للتنازل عن إدارة النادي. ونفذت الشرطة الإيطالية في سبتمبر/أيلول عمليات تفتيش ومصادرة في عقارات مرتبطة بكبار مسؤولي البنك.
“كنت أحمل مسدسين لحماية نفسي”
وفي إفادة سابقة أمام اللجنة البرلمانية لمكافحة المافيا، كُشف عنها لاحقا، تحدث لوتيتو عن طبيعة التهديدات التي واجهها، قائلا: “لفترة طويلة، كنت أحمل مسدسين، واحدا في الأمام وآخر في الخلف، أحدهما نصف آلي والآخر من طراز سميث آند ويسون. وفي إحدى المرات، أفادني أحدهما بالفعل وأنقذ حياتي”.
وأضاف أنه كان يتلقى، بحسب قوله، نحو 5 آلاف اتصال تهديد يوميا، قائلا: “أنا لا أمزح. في الحياة، أنا مقاتل ولست محاربا قديما، وأعارض التجاوزات”.
ولم تحدد الوثائق الرسمية السنة أو المدة الزمنية التي حمل فيها رئيس لاتسيو السلاح، لكنها أشارت إلى سلسلة من الوقائع العدائية التي أدت إلى توفير حماية شرطية من المستوى الثاني له.
يرفض بيع النادي لمستثمرين أجانب
ونفى لوتيتو تلقي عروض لشراء النادي، مؤكدا أنه لا يعتزم التخلي عن لاتسيو لمصلحة مستثمرين أو صناديق أجنبية. وقال إنه اضطر إلى تقديم بلاغات وإفادات إلى هيئة الرقابة على الأسواق المالية الإيطالية لتوضيح أنه لم يتلقَّ أي عروض.
كما دافع عن إدارته المالية، قائلا إنه أنقذ النادي من الإفلاس عبر زيادة رأس المال ووضع خطة لسداد الديون الضريبية على أقساط، من المقرر أن تنتهي دفعاتها الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2027.
وأشار إلى أن قيمة المركز الرياضي للنادي في فورميلو تبلغ حاليا 235 مليون يورو، وأن أكاديمية الناشئين مشروع مربح، مضيفا أنه اختار الاستثمار في لاتسيو بدلا من الحصول على 30 مليون يورو.
صراع مع روابط المشجعين
وتطرق لوتيتو إلى خلافه مع روابط المشجعين المتشددين، موضحا أن إدارة النادي كانت تقدم في السابق مبالغ مالية للمشجعين المنظمين لتمويل العروض الجماهيرية وتذاكر المباريات، قبل أن يوقف هذا التمويل ويسحب منهم إدارة التذاكر وتسويق المنتجات الخاصة بالنادي.
واتهم مجموعات من المشجعين بمواصلة بيع المنتجات عبر علامة تجارية تحمل اسم “ماليديتّي لاتسيالي”، ووصف الرابطة بأنها “تنظيم هرمي يسيطر عليه ما بين 80 و90 شخصا قادرين على تنسيق تحركات الآلاف”.
واستشهد بلصق أكثر من 10 آلاف ملصق معادٍ له خلال الليل في أنحاء العاصمة روما ومقاطعاتها، كما تحدث عن تعاونه مع وحدة التحقيقات العامة والعمليات الخاصة في الشرطة الإيطالية لمواجهة فصائل معادية للسامية في المدرجات.

وفي المقابل، قال لوتيتو إنه لم يعترض على الانتقادات المشروعة، لكنه اشتكى من تعرضه لهجمات يومية عبر محطات إذاعية ومقالات صحفية، بينها مقالات كتبها بيسينياني في صحيفة “إيل تيمبو”.
وكان بيسينياني قد أدلى بدوره بشهادته في القضية، وقال إنه يشجع لاتسيو منذ أن كان في العاشرة من عمره، وإن مقالاته عن النادي جاءت بعد إلحاح من أبنائه.