Published On 4/8/2026
|
آخر تحديث: 18:00 (توقيت مكة)
نأى الفرنسي أرسين فينغر، المسؤول التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، بنفسه عن خطة جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، الفاشلة لبيع حصص في الأرباح المستقبلية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، مؤكدا أن التخلي عن المقترح كان “ضروريا للغاية”.
وأصدر المدرب الفرنسي السابق لأرسنال، بيانا اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أسبوع من ظهور أولى التقارير التي كشفت عن خطة جياني إنفانتينو لإنشاء شركة “فيفا فوروارد إنتربرايز” وبيع حصة تبلغ 20% منها إلى كيانات خاصة.
وتم رفض الخطة من قبل ثلاثة اتحادات قارية، بل إن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ذهب إلى أبعد من ذلك وهدد بمقاطعة كأس العالم ومسابقات فيفا الأخرى إذا لم يتم التخلي عنها.
ولم يبد فينغر أي نية لاتباع كارلوس كورديرو، كبير مستشاري إنفانتينو، في الاستقالة من المنظمة، لكنه أوضح معارضته لخطة الاتحاد الدولي لكرة القدم، قائلا إنه يؤمن بأن فيفا يخدم اللعبة بـ”الالتزام والشفافية والنزاهة”.
لم أشارك في الخطة
وقال المدرب الفرنسي السابق في بيان: “إن الأحداث الأخيرة في فيفا تستدعي بعض التوضيح من جانبي. في فيفا أنا رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمي”.
وأضاف: “أتولى مع فريقي الإشراف على تحليل بيانات اللعبة، ومركز فيفا الإلكتروني للتدريب، وتطوير تعليم الناشئين من خلال 60 أكاديمية في 60 دولة حيث تشتد الحاجة إليها، بالإضافة إلى مسابقات الفئات السنية حول العالم، كما أشغل منصب مستشار فني للمجلس الدولي لكرة القدم (International Football Association Board)”.
وأكمل فينغر: “لم أكن مشاركا في هذه الخطة الإستراتيجية، وعلمت بالمشروع لأول مرة من خلال التقارير الإعلامية. كان قرار سحب المشروع ضروريا للغاية ولا جدال فيه، لأنني أؤمن بشدة بوجود فيفا مستقل يخدم كرة القدم لدينا بالتزام وشفافية ونزاهة”.
ويأتي بيان فينغر في وقت سحبت فيه عدة اتحادات أوروبية دعمها لإنفانتينو، حيث يعتقد أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أبلغ فيفا، في خطاب أرسله يوم الاثنين، بتغيير موقفه، فيما أصدر الاتحاد الويلزي لكرة القدم بيانا أكد فيه سحب دعمه.
فقدان الثقة
وجاء ذلك بعد أن أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بيانا يوم السبت الماضي رحب فيه بسحب خطة شركة “فيفا فوروارد إنتربرايز” لكنه أكد في الوقت نفسه أنه “فقد الثقة” في إنفانتينو.
كما يعتقد أن أندية من مجموعة الأندية الأوروبية تواصلت مباشرة مع فيفا لإبداء قلقها بشأن خطة فيفا فوروارد إنتربرايز، لأنها كانت ستشمل كأس العالم للأندية، وكان من شأنها أن تؤثر بصورة جوهرية على الخطط المتفق عليها بين المجموعة وفيفا لإنشاء مشروع مشترك يتعلق بالحقوق التجارية للبطولة.
ولا يملك فيفا حاليا أي اتفاق مع مجموعة الأندية الأوروبية بشأن تنظيم كأس العالم للأندية 2029.
وجاء بيان فينغر أقل حدة بكثير من البيان الذي أصدره الجمعة الماضية كيفن لامور، مدير العمليات في فيفا، والذي قال فيه لوكالة “أسوشيتد برس” إن العاملين في الاتحاد الدولي “تعرضوا للخداع” من جانب إنفانتينو.
كما يعتقد أن الأمين العام لفيفا، ماتياس غرافستروم، ثاني أعلى مسؤول في الاتحاد بعد إنفانتينو، بعث برسالة إلى الموظفين تناول فيها ما وصفه بـ”الأحداث المؤسفة والمستنكرة” التي شهدها الأسبوع الماضي.
وبحسب ما نشره موقع “ذي أثلتيك” (The Athletic)، كتب غرافستروم في رسالته: “وجدنا أنفسنا جميعا وسط حالة من الاضطراب يصعب فهمها أو تقبلها”.
وأضاف: “أؤكد لكم، بصفتكم أعضاء في الإدارة، أنكم ستحظون بالحماية وسيتم الدفاع عنكم بعيدا عن السياق السياسي الذي نعيشه حاليا. لا داعي للقلق”.
وتابع: “الأفراد، واللحظات غير المستقرة، والأحداث المؤسفة، كلها تمر، أما المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية فتبقى، ولذلك يجب أن نحافظ دائما على احترافيتنا، وحسن تقديرنا للأمور، واتزاننا”.