Published On 13/10/2026
|
آخر تحديث: 10:21 (توقيت مكة)
رفع صندوق النقد الدولي -اليوم الثلاثاء- بشكل طفيف توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 وبمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 3.1%، مشيرا إلى “صمود” في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وصدمات أخرى.
وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أبقى الصندوق على توقعاته للنمو العالمي لعام 2027 دون تغيير عند 3.4%.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وتُعد توقعات 2026 قريبة من أكثر السيناريوهات تفاؤلا الصادرة في أبريل/نيسان الماضي، لكنها أدنى من نمو الاقتصاد العالمي في 2025 البالغ 3.5%.
وحذر الصندوق من أن المخاطر السلبية التي تهدد النمو آخذة في الارتفاع، في الوقت الذي تتخلف المزيد من الدول عن الركب وتصبح عرضة لارتفاع أعباء الديون.
وقال صندوق النقد الدولي إنه في حين حظي العديد من الاقتصادات المتقدمة بدعم بفضل تزايد الاستثمار في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، تواجه الدول الأفقر التي لا تستفيد من هذه الطفرة خيارات صعبة للغاية في ظل تعاملها مع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.
وصدر تقرير آفاق الاقتصاد العالمي بالتزامن مع اجتماع قادة عالميين في مجالي الاقتصاد والمال في بانكوك لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وتسببت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير/شباط الماضي في ارتفاع كبير في أسعار الطاقة العالمية.
ولا تزال أسعار المنتجات النفطية المكررة تتراوح بين 70% و95% فوق مستويات ما قبل الحرب، مما يفرض ضغوطا على البلدان التي تعتمد على واردات الطاقة في نشاطاتها الاقتصادية.
ومع دخول الحرب شهرها الثامن، حذّرت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي سيلفانا تينريرو من أن “الصراع الممتد في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطا إضافية على التضخم ويبطئ النمو”.
وقالت: “أظهر الاقتصاد العالمي متانة، لكن هذه المتانة بدأت تصل لحدودها القصوى، لذا نحتاج إلى الانتقال من مجرد التكيف إلى إعادة البناء. نحتاج إلى استعادة الحيز المالي وتعزيز متانة جانب العرض”.
وأوضحت سيلفانا تينريرو أن المخاطر الأساسية التي قد تدفع النمو إلى التراجع تشمل:
- حربا طويلة الأمد وموسّعة في الشرق الأوسط تؤدي إلى اشتداد الضغوط التضخمية.
- ارتفاع عوائد السندات بما يزيد كلفة اقتراض الحكومات.
- الظروف الجوية المتطرفة الناجمة عن ظاهرة النينو.
- إعادة تقييم ربحية الذكاء الاصطناعي، بما قد يتسبب في هبوط حاد للاستثمارات وأسعار الأصول.
انكماش متوقع للنمو بالشرق الأوسط
وكان هناك تباين واضح في التوقعات التي قدّمها الصندوق.
- فقد خفض بشكل حاد توقعاته للنمو في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لعام 2026، مرجحا حصول انكماش ضئيل في الناتج المحلي الإجمالي.
- توقع الصندوق في تقريره انكماشا بنسبة 0.3% هذه السنة، بعدما كان توقع قبل 6 أشهر تحقيق نمو نسبته 1.9%.
- كما توقّع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية 3.3% هذا العام قبل أن يشهد انتعاشا في 2027.
وأعد الصندوق هذه التوقعات قبل التصعيد الأخير بين الرياض والحوثيين. كما توقع أن تتعافى المنطقة بسرعة بمجرد انتهاء الحرب، إلا أن حالة كبيرة من عدم اليقين لا تزال قائمة بشأن موعد حدوث ذلك.

ماذا عن الاقتصادات المتقدمة؟
وفي الاقتصادات المتقدمة، بقي النمو قويا مدفوعا بطفرة الذكاء الاصطناعي وعوامل أخرى.
- توقع التقرير أن تسجل الاقتصادات المتقدمة نموا بنسبة 2.1% العام الحالي، مع تحقيق الاقتصادات المنخرطة في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي مثل تايوان وكوريا الجنوبية معدلات نمو أعلى بكثير.
- توقع الصندوق أن يبلغ نمو الاقتصاد الأمريكي 2.3% في كل من عامي 2026 و2027؛ دون تغيير لتوقعات هذا العام، وبزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية لتوقعات العام المقبل.
- أفاد صندوق النقد بأنه يتوقع أن يتباطأ النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بمقدار 0.5 نقطة مئوية ليصل إلى 4.5% هذا العام، وذلك يعود في المقام الأول إلى ضعف الطلب المحلي.
- توقع الصندوق أن يتباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1.1% هذا العام قبل أن يشهد تسارعا طفيفا عام 2027، نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف ثقة المستهلك.
- توقع أن يتسارع التضخم العالمي ليصل إلى 4.7% العام الحالي مدفوعا بالحرب على إيران وطفرة الذكاء الاصطناعي، مع امتداد تأثيرات ذلك إلى كل من الاقتصادات المتقدمة والنامية.
أسعار النفط
- يفترض الصندوق أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولارا للبرميل في 2026 و87 دولارا في 2027.
- لكن في سيناريو سلبي عرضه تقرير الصندوق، قد يؤدي تفاقم حرب إيران إلى ارتفاع سعر النفط إلى 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027.
وفي هذه الحالة:
- سينخفض النمو العالمي 0.2 نقطة مئوية في 2026 و0.5 نقطة مئوية في 2027.
- كما يُتوقع أن يرتفع التضخم في 2027 بمقدار 1.1 نقطة مئوية إضافية ليصل إلى 5.2%.